العلامة الحلي
277
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
اجتهاد ولا نظر مفسدة ، ولا شيء من تمكين الإمام وإيجاب طاعته كذلك بمفسدة . ويلزمها : لا شيء من غير المعصوم بإمام . المقدّمتان ظاهرتان ممّا تقدّم « 1 » . الثامن عشر : إنّما يجب طاعة الإمام لو علم أنّه مقرّب [ إلى الطاعة ] « 2 » مبعّد عن المعصية ، [ وإنّما يحصل ذلك لو لم يجوّز عليه المكلّف المعصية ] « 3 » ولا الأمر بها ، وذلك هو العصمة . التاسع عشر : لو لم يكن الإمام معصوما لساوى المأمومين في جواز [ المعصية ] « 4 » ، فكان تخصيص أحدهم بوجوب الطاعة والرئاسة ترجيحا بلا مرجّح ، وهو محال . العشرون : لا شيء من غير المعصوم يجب طاعته في جميع أوامره سواء علم بكونه طاعة في نفس الأمر أو لا ، وكلّ إمام يجب طاعته . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام . أمّا الصغرى ؛ فلأنّ [ المأمور به ] « 5 » إنّما يجب مع علم المأمور بكونه طاعة يستحقّ عليه الثواب أو ظنّه ؛ إذ تجويزه كون المأمور به ذنبا وأنّ الآمر قد يأمر بمعصية وبما ليس بطاعة ممّا ينفّر المكلّف « 6 » عن الامتثال ويبعّده عن ارتكاب مشاق التكليف . وأمّا الكبرى ؛ فلأنه لولا ذلك لانتفت فائدته ولزم إفحامه .
--> ( 1 ) تقدّم في الدليل العاشر ، والدليل الرابع عشر ، والسادس عشر من هذه المائة . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( المعصمة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( الأمورية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في هامش « ب » : ( المكلّفين ) بدل : ( المكلّف ) .